جلال الدين الرومي
369
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وضع القربة « يا من » تفكر في الماء في الجدول ، حتى تري قربتك ثقيلة « من الماء » - وعندما تراها ثقيلة تصير مستدلا ، وينجو القلب أنذاك من التقليد الأعمي . 4310 - وإذا كان الأعمي لا يرى ماء الجدول عيانا ، فإنه يعلم عندما يري القربة ثقيلة . - « ويعلم » أن الماء قد انتقل من الجدول إلي القربة ، لقد كانت خفيفة ثم صارت ثقيلة منتفخة من الماء . - « وسوف تقول » : لقد كانت كل ريح تتخطفني ولن تتخطفني الريح الآن فقد صرت ثقيلة . - فالسفهاء هم الذين تختطفهم كل ريح ، ذلك إنه ليس لديهم ثقل في القوي . - والشرير سفينة بلا مرسي ، لا يجد الأمان من كل ريح غير مواتية . 4315 - ومرسي العقل أمان للعاقل ، فتسول مرسي من العقلاء . - وعندما اختطف العقل إمداداته من خزينة در بحر الجود ذاك . - صار القلب من إمداد مثل ذاك مليئا بالفنون ، وتقفز تلك الفنون من القلب وتستضاء بها العيون . - ذلك أن النور حط من القلب علي هذه العين ، وإذا انتهي القلب فيك فقد صارت العين عاطلة . - وعندما يحصل القلب علي الأنوار العقلية ، فإنه يعطي نصيبا منها للعينين . 4320 - ومن ثم أعلم أن الماء المبارك من السماء ، وهو وحي القلوب وصدق البيان .